حضورٌ عربي عريق في قائمة المراقبة للصندوق العالمي للآثار
نيويورك في 13 فبراير/ بنا / اعلن الصندوق العالمي للآثار، انه منذ إطلاق قائمة المراقبة الخاصة بالصندوق في عام 1996، كان للمواقع التراثية في العالم العربي حضور ثابت وبصمة واضحة ضمن الأماكن المختارة من حول العالم. وأضاف انه على مدى ثلاثة عقود، كانت المنطقة العربية جزءا أساسيا من هذا الحراك العالمي الذي يقوده الصندوق، لتحظى مواقع المنطقة العربية باهتمام لا يقل عن أي منطقة أخرى، استجابة للتحديات التي تفرضها الظروف الطبيعية والبشرية، إضافة إلى السعي المستمر للصندوق في أن يكون للمجتمعات المحلية دور في صون هويتها الثقافية وكنوزها التاريخية".
وأوضح الصندوق في بيان ان القائمة دخلت عليها، عبر دوراتها ال 15 المتعاقبة، مواقع عربية من مختلف الأقاليم الجغرافية وصل عددها إلى ما يقارب 75 موقعاً: من المدن التاريخية، إلى الواحات الصحراوية، ومن المراكز الحضرية العريقة إلى القرى، ومن المواقع الأثرية القديمة إلى صروح العمارة الحديثة ذات القيمة التراثية. مبينا ان هذا التنوع عكس ثراء المشهد الثقافي والتراثي العربي، وتعدد طبقاته التاريخية، ودوره في صياغة الحكاية الإنسانية المشتركة.
وذكر ان إدراج هذه المواقع إلى القائمة لعب دوراً أساسياً في إلقاء الضوء عليها عالمياً في ظل تصاعد التحديات الجسيمة التي تتعرض لها من نزاعات وكوارث طبيعية وتوسع عمراني وضغوط السياحة وتغير المناخ، إضافة إلى تعزيز فرص التمويل وجذب الخبرات التقنية العالمية ودعم المجتمعات المحلية في التعافي.
وفي ضوء ذلك، فإن الصندوق العالمي للآثار ما زال يستقبل ترشيحات قائمة المراقبة لعام 2027م، حيث سيعمل على إدراج 25 موقعًا تراثيًا حول العالم تحتاج إلى اهتمام عاجل، وسيوفر لها الظهور الإعلامي، والإرشاد من الخبراء وفرص التمويل، بهدف مساعدة المجتمعات على حماية المواقع ذات الأهمية.
وأضاف "انه كل عامين، ومن خلال عملية الترشيح المفتوحة، يقوم الصندوق بجذب الاهتمام نحو الأماكن التي يمكن أن تؤدي فيها جهود الحفاظ إلى تغييرات نوعية، سواء عبر مواجهة تهديدات عاجلة لهذه المواقع، أو تلبية احتياجات المجتمعات المحيطة بها، أو تقديم حلول مبتكرة للتحديات العالمية التي تتعرض لها، حيث على مدى الثلاثين عامًا الماضية، أسهم البرنامج بأكثر من 125 مليون دولار في مشاريع شملت ما يقرب من 350 موقعًا حول العالم، كما ساعدت مكانة البرنامج وانتشاره المجتمعات المحلية على حشد ما يزيد على 300 مليون دولار من مصادر أخرى".
ويسرّ الصندوق العالمي للآثار هذا العام الإعلان عن شريك رئيس للقائمة وهي شركة آكسا، والتي ستوفّر تمويلاً تأسيسياً لمشاريع الحفاظ على التراث في عدد مختار من مواقع القائمة.
هذا ويمكن لأي شخص أو مؤسسة أو بلدية أو جمعية ترشيح موقع تراثي للانضمام إلى القائمة حتى تاريخ 20 مارس 2026.
وفي هذه الدورة من البرنامج، يسعى الصندوق إلى مواصلة هذا الحوار العالمي من خلال إلقاء الضوء على أهم التحديات التي تواجه التراث والمجتمعات اليوم، وعلى القوة التي يمتلكها العمل المحلي لبناء مستقبل أكثر مرونة وشمولية واستدامة.
ويمكن ترشيح المواقع التراثية بجميع أنواعها ومن أي فترة زمنية، قديمة كانت أو حديثة، وتشمل: المواقع الأثرية، المباني المدنية، المساكن، المواقع الدينية، المنتزهات والحدائق، المناظر الثقافية، الوجهات التجارية أو الترفيهية، الهياكل الهندسية أو الصناعية، مراكز المدن التاريخية، وغيرها.
ولا يُشترط أن تكون المواقع أيقونية بالمعنى التقليدي، بل يجب أن تكون ذات أهمية في قصتنا الإنسانية المشتركة، ومرتبطة باحتياجات المجتمع الراهنة، سواء كانت اجتماعية، أو ثقافية، أو اقتصادية، أو بيئية.
م.خ, Z.I