دراسة: التثاؤب يعيد تنظيم تدفق السوائل في الدماغ
واشنطن في 04 فبراير/ بنا / أظهرت دراسة حديثة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي أن التثاؤب لا يقتصر على كونه شهيقًا عميقًا يدلّ على التعب أو الملل، بل يمثل عملية إعادة تنظيم ديناميكية لتدفّق السوائل داخل الدماغ. وشملت التجارب 22 متطوعًا أصحاء مناصفة بين الذكور والإناث، وأدّوا أربع مهام تنفّسية تحت المراقبة: التنفس العادي، والتثاؤب، ومحاولة كبح التثاؤب، والشهيق العميق القسري.
ووفقًا لنتائج الدراسة المنشورة على bioRxiv، فإن التثاؤب يحفّز خروج السائل النخاعي من الجمجمة، لكنه يدفعه باتجاه معاكس لذلك الذي يُسجّل عادةً عند الشهيق العميق القسري.
وبيّن الباحثون أن التثاؤب ينسّق تدفق السائل النخاعي والدم الوريدي من الدماغ نحو العمود الفقري في اتجاه واحد، بخلاف التنفس العميق حيث يتحركان عادةً في اتجاهين متعاكسين. ورغم أن الكمية المنقولة مع كل تثاؤب صغيرة بضعة مليلترات فإن الفريق يعتزم قياسها بدقة في المرحلة التالية من البحث، مرجّحًا أن عضلات الرقبة واللسان والحلق تُسهم في دفع هذا السائل عبر تناغم حركي محدّد.
وكشفت النتائج كذلك أن التثاؤب يزيد تدفق الدم عبر الشريان السباتي بنسبة تتجاوز الثلث مقارنة بالتنفس العميق، ما قد يسمح بزيادة التدفق الشرياني عقب خروج السائل النخاعي والدم الوريدي من الجمجمة. كما لاحظ الفريق وجود بصمة فردية في نمط حركة اللسان أثناء التثاؤب لدى كل مشارك، بما يعكس الطابع التطوري الفردي لهذا السلوك.
ع.ر, Z.I