بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لطيف التوحد..الدكتورة الشيخة رانيا آل خليفة لـــ"بنا": البحرين تلتزم بتعزيز حقوق وتمكين ذوي اضطراب طيف التوحد وفقًا لرؤية جلالة الملك المعظم
المنامة في 2 أبريل / بنا / تحتفل مملكة البحرين سنويًا في الثاني من أبريل باليوم العالمي للتوعية بطيف التوحد، تأكيدًا على التزامها بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، وتوفير بيئة دامجة تتيح لهم ممارسة حقوقهم بشكل عادل ومتساوٍ، وفقًا لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة الشيخة رانيا بنت علي آل خليفة رئيسة مجلس إدارة جمعية البحرين للأطفال ذوي الصعوبة في السلوك والتواصل، في تصريح خاص لوكالة أنباء البحرين "بنا"، أن مملكة البحرين تتميز بتجربة رائدة في تبني سياسات اجتماعية متكاملة بين القطاع الحكومي والأهلي والخاص، مما يسهم في تحقيق مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين كافة المواطنين، وخصوصًا ذوي الإعاقة، من خلال بناء القدرات وتمكين الأفراد وأسرهم والمؤسسات المعنية بخدمتهم، مشيرة إلى أن هذا النهج يأتي تجسيدًا لرؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، لتعزيز التنمية الشاملة، وضمان حقوق جميع فئات المجتمع، بما في ذلك الأشخاص ذوو التوحد، عبر سياسات وبرامج تضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف المجالات.
وأوضحت أن الاحتفال بهذا اليوم يجسد حرص المملكة على تنفيذ الخطط والبرامج التي تهدف إلى رفع الوعي حول اضطراب طيف التوحد، حيث بلغ عدد المسجلين ضمن هذه الفئة 1662 شخصًا، وفقًا لإحصائيات وزارة الصحة لشهر مارس 2024.
وأضافت أن المملكة تعتمد نهجًا شاملًا في دعم وتمكين الأشخاص ذوي التوحد، يشمل تنفيذ برامج الدمج التربوي في المدارس الحكومية والخاصة، إلى جانب برامج تدريبية وتأهيلية تعزز فرص توظيفهم في مختلف القطاعات، كما تعمل على تنفيذ برامج متخصصة مثل برنامج الكشف المبكر عن التوحد، الذي تنفذه وزارة الصحة، بهدف تحسين فرص التدخل العلاجي المبكر وتعزيز جودة حياتهم.
وفي إطار التزام المملكة بالمعايير الدولية، أشارت إلى أن البحرين صادقت على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعمل بشكل وثيق مع المنظمات العالمية مثل الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الصحة العالمية، لتنفيذ برامج توعوية وتدريبية متخصصة، إلى جانب التعاون مع المؤسسات الرائدة في مجالات التشخيص والتأهيل.
وفي سياق متصل، أكدت الدكتورة الشيخة رانيا أن جمعية البحرين للأطفال ذوي الصعوبة في السلوك والتواصل، تواصل التزامها الثابت بتمكين الأفراد من ذوي اضطراب طيف التوحد، والدفاع عن حقوقهم، والسعي لدمجهم الكامل في المجتمع عبر برامج وخطط تنموية مستدامة، موضحة أن الجمعية حرصت منذ تأسيسها على توفير خدمات متكاملة تتنوع بين التعليم، التأهيل، العلاج، والدعم الأسري، من خلال مؤسساتها مثل مركز عالية للتدخل المبكر ومركز عالية للتأهيل، إضافة إلى البرامج التدريبية والشهادات المهنية المعتمدة.
ونوهت إلى أن الجمعية تسعى إلى تطوير مشروع Nasmah Community، ضمن رؤيتها المستقبلية، وهو مشروع رائد يحمل اسمًا مشتقًا من الكلمة العربية "نسمة"، ليعكس روح الرقة والاحتواء والنهج الإنساني الذي يقوم عليه، موضحة أن المشروع يهدف إلى إنشاء مجتمع شامل وذاتي الاستدامة للأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما التوحد، في مملكة البحرين، حيث يوفر بيئة آمنة، داعمة، ومحفزة، تركز على تنمية القدرات وتقدير الفروق الفردية.
وأشارت إلى أن المشروع سوف يتضمن السكن الموجه، الورش المهنية، مختبرات الطهي، مساحات للتعليم والتدريب، مسجدًا، حديقة عضوية، ومقهى ومتجرًا يُدار من قبل أفراد من ذوي التوحد، ضمن نموذج عملي للدمج والتمكين، ويعتمد على نموذج مالي مستدام من مصادر متعددة، تشمل الرسوم الدراسية، التبرعات، الشراكات، والإنتاج الزراعي والحرفي، بهدف ضمان ديمومته واستقلاليته.
وقالت إن الجمعية تواصل توسيع شراكاتها مع الشركات والقطاع الخاص لتوفير فرص حقيقية للتدريب والعمل، ومن أبرز النماذج على أرض الواقع مشروع "هَلّا باي عالية"، أول مقهى ومخبز في البحرين يُدار بالكامل من قبل شباب من ذوي التوحد، ويقدم تجربة مجتمعية مميزة تدعم التمكين والاستقلال الاقتصادي.
واختتمت الدكتورة الشيخة رانيا تصريحها بتجديد التزام الجمعية الثابت بمواصلة الجهود المبذولة لتمكين الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد، من خلال تفعيل المبادرات والمشاريع النوعية التي تسهم في تذليل التحديات التي يواجهونها، مؤكدة أن الجمعية ستواصل العمل على تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني، بهدف تحسين مستوى الوعي وتوفير فرص حقيقية للأفراد من ذوي التوحد لتحقيق الاستقلالية والتمكين.
من: نورة البنخليل
م.ص, خ.س, s.a