وزراء خارجية الناتو يبدأون اليوم الأول من اجتماعاتهم في بروكسل

03 أبريل 2025
 
وقت الإنشاء: 16:32 PM
   
المشاهدات: 2

بروكسل في 03 أبريل/ بنا / اجتمع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم في بروكسل لبدء اليوم الأول من اجتماعاتهم التي تناقش التحديات الأمنية العالمية والإنفاق الدفاعي، وتعزيز الشراكات داخل الحلف.

وتأتي هذه المناقشات في إطار التحضيرات لقمة الناتو المرتقبة التي ستُعقد في لاهاي بهولندا في يونيو المقبل، مما يعكس التزام الحلف بالتكيف مع التهديدات المتغيرة وتعزيز الوحدة عبر الأطلسي.

وركزت الاجتماعات على تعزيز شراكات الناتو مع دول منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مما يبرز اهتمام الحلف المتزايد بالأمن العالمي خارج المنطقة الأوروبية الأطلسية. وتهدف هذه المناقشات إلى تعزيز التعاون مع شركاء رئيسيين لمعالجة التحديات المشتركة مثل الأمن السيبراني والمنافسة الاستراتيجية.

كما شارك وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها في اجتماع مجلس الناتو-أوكرانيا إلى جانب الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي كايا كالاس. وتركزت المناقشات على الاحتياجات الأمنية العاجلة لأوكرانيا واستراتيجيات تحقيق سلام دائم.

وفي حديثه للصحفيين مع انطلاق الاجتماعات صباح اليوم، أشاد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته بالجهود الأمريكية للتوسط في إحلال السلام في أوكرانيا، مشيراً إلى المفاوضات المستمرة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال روته: "لقد كسرت الولايات المتحدة الجمود. إنهم يعملون مع الروس والأوكرانيين للتوصل إلى اتفاق سلام، وربما وقف إطلاق نار مؤقت. أرحب بشدة بهذه الجهود وأتفق مع الخطوط الحمراء لتحقيق سلام دائم ومستدام لأوكرانيا."

كما سلط روته الضوء على عملية تخطيط الدفاع الخاصة بالناتو كأداة لتحديد الفجوات ووضع أهداف لزيادة الإنفاق الدفاعي. مشيرا أن الحلفاء الأوروبيين وكندا أضافوا مجتمعين أكثر من 700 مليار يورو إلى ميزانياتهم الدفاعية منذ عام 2014، لكنه شدد على أن هناك حاجة لمزيد من الاستثمار.

وأضاف: "انظروا إلى ما أعلنته ألمانيا والدول الأوروبية والعديد من الدول الأخرى. هذا ربما يكون أكبر زيادة في الإنفاق الدفاعي على الجانب الأوروبي من الناتو منذ نهاية الحرب الباردة. لكننا ما زلنا بحاجة إلى المزيد، وسيتم مناقشة ذلك."

وقد أطلقت ألمانيا أكبر مبادرة للإنفاق الدفاعي منذ الحرب العالمية الثانية. ووافق المشرعون مؤخراً على حزمة بقيمة تريليون يورو تشمل صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو لمشاريع البنية التحتية على مدى 12 عاماً مع استثناء الإنفاق الدفاعي من قيود الديون الصارمة. ويتيح هذا التحرك التاريخي لألمانيا تجاوز سقف 1% السابق من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي، مع خطط للاستثمار بشكل كبير في مقاتلات جديدة وتوسيع المساعدات العسكرية لأوكرانيا وصفقات أسلحة أخرى.

في الوقت نفسه، أطلق الاتحاد الأوروبي خطة "إعادة تسليح أوروبا" (ReArm Europe)، والتي تهدف إلى تعبئة 800 مليار يورو من خلال شراء عسكري مشترك وتخفيف القواعد المالية المتعلقة بميزانيات الدفاع. وتشمل هذه المبادرة قروضاً بقيمة 150 مليار يورو وتركز على تعزيز أنظمة الدفاع الجوي والطائرات بدون طيار والقدرات السيبرانية والتنقل العسكري بين الدول الأعضاء.

وستستمر الاجتماعات يوم الجمعة بجلسة مخصصة تجمع الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي كايا كالاس لتعميق التعاون بين الناتو والاتحاد الأوروبي. بالإضافة إلى ذلك، ستتناول المناقشات المقبلة قضايا الأمن في القطب الشمالي والاستقرار في منطقة البلقان الغربية.

ع.ذ

شارك هذا الخبر