بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية.. حقوقيون لـ(بنا): رؤية جلالة الملك المعظم رسخت قيم العدالة والمساواة كركيزة إنسانية ونهج تنموي
المنامة في 19 فبراير/ بنا / أشاد عدد من الحقوقيين بما حققته مملكة البحرين من تقدم بارز في مجال العدالة الاجتماعية، في ظل الرؤية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وما رسخه الدستور من قيم العدل والمساواة، منوهين بالمتابعة المستمرة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وتوجيهاته الداعمة لتعزيز تكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين.
وأكدوا في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا) بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي يصادف 20 فبراير من كل عام، أن يوم العدالة الاجتماعية يمثل مناسبة دولية تذكّر بأهمية مواجهة التحديات التي تعيق تعزيز حقوق الإنسان والمساواة بين مختلف فئات المجتمع، وضمان الرفاه والعدالة للجميع.
وفي هذا السياق، أوضح المستشار عيسى العربي، رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان، رئيس جمعية "معاً" لحقوق الإنسان، أن تجربة مملكة البحرين في العدالة الاجتماعية تعد نموذجاً متقدماً في المنطقة، إذ تتبنى البحرين مفهوم حقوق الإنسان بمنظوره الشامل الذي لا يقتصر على صون الحقوق الأساسية، بل يمتد ليشمل ضمان مستوى معيشي كريم وتكافؤ الفرص وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
وأكد العربي أن البحرين نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ العدالة الاجتماعية كركيزة أساسية في البناء الحقوقي الوطني، ضمن رؤية إصلاحية واضحة لجلالة الملك المعظم، تقوم على ربط التنمية بالحقوق، وجعل الإنسان محور السياسات العامة.
من جانبه، قال الدكتور عبد الجبار أحمد الطيب، رئيس جمعية الحقوقيين البحرينية وعضو مجلس إدارة اتحاد خبراء الضرائب العرب بجامعة الدول العربية، إن ميثاق العمل الوطني والدستور رسّخا قيم العدالة الاجتماعية من خلال إقرار العدالة الأفقية بين المتماثلين في المركز القانوني بما يحقق المساواة، والعدالة الرأسية بين المختلفين في المراكز القانونية، وهو ما يشكّل جوهر العدالة الاجتماعية.
وأضاف أن القضاء، خصوصاً الدستوري، يلعب دوراً محورياً في ترسيخ العدالة الاجتماعية من خلال أحكامه الملزمة لجميع السلطات، في حين تسهم المحاكم في القضاء العادي في تعزيز العدالة الناجزة عبر سرعة الفصل في الدعاوى مع جودة الأحكام، بما يعزز الثقة بالمنظومة القضائية، وهو ما ينعكس على تحفيز البيئة الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وأكد الطيب أن التشريعات الاجتماعية تُفسّر لصالح الطرف الأضعف عند الغموض، كما في قوانين الضمان الاجتماعي والإسكان، مشيراً إلى أن من أبرز تطبيقات العمل الحكومي في هذا الإطار إعفاء ما لا يقل عن 1400 خدمة حكومية من ضريبة القيمة المضافة، وتطبيق الضريبة الصفرية على أكثر من 94 سلعة.
وفي السياق ذاته، أوضح سلمان ناصر، رئيس مجموعة حقوقيون مستقلون، أن المنظومة التشريعية في مملكة البحرين شهدت تطوراً مستمراً يعزز حماية الفئات الأكثر احتياجاً، ويدعم تمكين المرأة، ويرسخ حقوق العمال، ويوسّع مظلة الحماية الاجتماعية بما يتوافق مع التزامات المملكة الدولية في مجال حقوق الإنسان.
وأكد ناصر أن "العدالة الاجتماعية ليست شعاراً ظرفياً، بل التزام دستوري دائم وصمام أمان لاستقرار الدولة وتماسك المجتمع"، موضحاً أن دستور مملكة البحرين رسّخ مبادئ المساواة أمام القانون وعدم التمييز وتكافؤ الفرص، باعتبارها أسساً حاكمة للعلاقة بين الدولة والمواطن، وضمانات جوهرية لسيادة القانون.
إلى ذلك أكد الدكتور بدر محمد، أستاذ القانون العام المشارك بجامعة البحرين، أن الحكومة بالتعاون مع السلطة التشريعية عملت على تقوية المنظومة القانونية الداعمة لحقوق الإنسان، لا سيما حقوق النساء والشباب وذوي الإعاقة وكبار السن.
واستعرض ما تحقق في هذا الإطار، مثل التصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإنشاء اللجنة العليا لذوي الهمم، وإنشاء لجنة للبت في طلبات صرف الأجهزة التعويضية، وتعديل قانون الإسكان لمراعاة احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وإصدار بطاقة تعريفية تمنحهم تخفيضات على السلع، وإلزام المنشآت بتوظيف نسبة من ذوي الإعاقة.
وأشار الدكتور بدر إلى قوانين الضمان الاجتماعي وحقوق المسنين وما تتضمنه من مزايا، إضافة إلى ما تحقق في مجال حقوق المرأة من إنشاء اللجنة الوطنية لمتابعة إدماج احتياجات المرأة، وصندوق النفقة، وتسهيل معاملة زوجة البحريني غير بحرينية، وأبناء البحرينية المتزوجة من غير بحريني، وحظر التمييز في الأجور بين الجنسين في الأعمال المتساوية في القيمة.
من: نورة البنخليل
م.ج, ع.ر