توقيع عقود استراتيجية سعودية سورية تدشن مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي
دمشق في 7 فبراير /بنا/ شهدت العاصمة السورية دمشق توقيع مجموعة من العقود الاستراتيجية بين شركات سعودية وجهات حكومية سورية، وذلك في قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والتنمية، في خطوة تعكس انتقال العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى مرحلة جديدة من الشراكة العملية والتنفيذية.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن مراسم التوقيع جرت برعاية فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، وبمشاركة وزير الاستثمار في المملكة العربية السعودية خالد بن عبدالعزيز الفالح، الذي ترأس وفدًا سعوديًا رفيع المستوى من القطاعين الحكومي والخاص، وذلك خلال زيارة رسمية إلى دمشق.
وكان الرئيس السوري قد استقبل الوفد السعودي في مستهل الزيارة، حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية، ودعم مسار التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم فرص التنمية المستدامة في البلدين.
وشهدت الزيارة توقيع عدد من العقود الاستراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والمبادرات التنموية، إلى جانب عقد سلسلة من الاجتماعات الرسمية رفيعة المستوى، لبحث آفاق التعاون الاستثماري وتعزيز الشراكات في القطاعات الحيوية ذات الأولوية.
وأكد وزير الاستثمار السعودي أن العقود الموقعة تمثل مرحلة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، وتعكس حرص قيادتي البلدين على الانتقال بالشراكات الاستثمارية من مرحلة التفاهمات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للمشاريع، بما يعزز فرص النمو المستدام ويدعم الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح أن هذه المشاريع ستسهم في تطوير البنية التحتية الاستراتيجية في سوريا، وتوسيع مجالات الاستثمار النوعي في عدد من القطاعات الحيوية، إضافة إلى دعم جهود التنمية الاقتصادية، وخلق فرص عمل، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص.
وشملت العقود الموقعة عددًا من المشاريع الاستراتيجية، من أبرزها اتفاقية تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي الجديد، وتشغيل وتحسين المطار الحالي خلال مرحلة التطوير، إلى جانب تمويل منظومة رادارات ملاحية تغطي الأجواء السورية، وذلك ضمن أول استثمارات صندوق «إيلاف».
كما تم توقيع اتفاقية لتأسيس شركة طيران سعودية–سورية لمزاولة الطيران التجاري والشحن الجوي، بما يعزز الربط الجوي الإقليمي والدولي، ويدعم عودة سوريا إلى شبكة النقل الجوي.
وفي قطاع الاتصالات، جرى توقيع اتفاقية لتطوير البنية التحتية الرقمية، تشمل تمديد كابلات الألياف الضوئية وإنشاء مراكز بيانات متطورة، بما يسهم في تحسين خدمات الإنترنت وتمكين سوريا من أن تكون مركزًا إقليميًا لنقل البيانات والاتصال الدولي.
وشملت العقود كذلك اتفاقية لتطوير مشاريع تحلية ونقل المياه، تهدف إلى إجراء الدراسات الاقتصادية والفنية والمالية اللازمة، وتقييم مشاريع تحلية مياه البحر وخطوط نقل المياه، بما يعزز الأمن المائي ويدعم التنمية الصناعية والزراعية.
وفي القطاع الصناعي، تم توقيع اتفاقية لتشغيل وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات، بهدف توطين المعرفة التقنية، وتطوير القدرات المحلية في قطاع الطاقة والكابلات الكهربائية، إلى جانب اتفاقية لتطوير المنصة الوطنية للتدريب والتأهيل المهني والفني والتقني، بما يرفع كفاءة الكوادر الوطنية ويلبي احتياجات سوق العمل.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على استمرار العمل المشترك لاستكشاف فرص إضافية في قطاعات جديدة، وتعزيز بيئة الاستثمار، بما يدعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية.
ع.ب, ع.إ , Z.I