جلالة الملك المعظم يشارك في الاجتماع الأول لمجلس السلام
واشنطن في 19 فبراير/ بنا / شارك حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، في الاجتماع الأول لمجلس السلام، الذي عُقد اليوم في واشنطن العاصمة، وذلك بدعوة من فخامة الرئيس دونالد ج. ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة عدد من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الأعضاء في مجلس السلام، وبحضور عدد من كبار المسؤولين، وممثلي الدول والمنظمات الدولية.
وقد افتتح فخامة الرئيس الأمريكي دونالد ج. ترامب أعمال الاجتماع بكلمة أعرب فيها عن تقديره لمشاركة القادة في هذا اللقاء، مؤكدًا أن الأوضاع في غزة معقدة وأن تحقيق السلام يتطلب جهودًا جماعية صادقة وإرادة سياسية فاعلة، مشددًا على أن لا شيء يعلو على قيمة السلام، وأن كلفة الحروب تفوق بكثير كلفة الاستقرار.
وأشار فخامته إلى أن مجلس السلام يمثل منصة محورية للحوار والعمل المشترك من أجل دعم مسار السلام، معلنًا عن حزمة دعم مالي موجهة إلى غزة، إلى جانب مساهمات عدد من الدول في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، ومؤكدًا التزام بلاده بالعمل مع الشركاء الدوليين لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقد ألقى حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم كلمةً خلال الاجتماع، أكد فيها اعتزاز مملكة البحرين بالمشاركة في هذا الاجتماع الأول لمجلس السلام، باعتبارها عضوًا مؤسسًا في المجلس، مشيدًا بالجهود الجريئة والرائدة التي يبذلها فخامة الرئيس دونالد ترامب في طرح خطة السلام لغزة، وفي إطلاق مجلس السلام كأفق جديد وحقيقي لكل الساعين إلى السلام والاستقرار والازدهار.
وأشار جلالته إلى ما يمثله هذا المجلس من فرصة فريدة لجمع الشركاء الدوليين ضمن رؤية مشتركة لمستقبل أفضل للمنطقة، معربًا عن أمله الصادق في أن تلتزم الدول والمنظمات والمؤسسات المعنية باتخاذ خطوات عملية وفعّالة لإعادة إعمار غزة، وبث الأمل في نفوس شعبها، ووضع الأسس لسلام حقيقي في الشرق الأوسط.
وأكد جلالة الملك المعظم التزام مملكة البحرين الثابت بدعم الحلول السلمية للنزاعات، وتعزيز العلاقات بين الدول والأديان والشعوب على أساس الحوار والاحترام المتبادل والتعايش السلمي، معربًا جلالته عن قناعته بأن هذا الاجتماع الأول لمجلس السلام يمكن أن يشكل نقطة انطلاق نحو بناء "غزة جديدة" تنبثق من ركام الصراع نحو مستقبل من الأمن والأمل والفرص لشعبها.
وأوضح جلالته أن تحقيق هذه الغايات من شأنه أن يُسهم في إرساء إطار شامل لسلام حقيقي في المنطقة، يلبّي تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، ويضمن في الوقت ذاته العيش الآمن جنبًا إلى جنب مع إسرائيل وسائر دول المنطقة، بما يدعم السلام والاستقرار والازدهار والتعايش في الشرق الأوسط.
وجدد حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم التأكيد على التزام مملكة البحرين بدعم السلام والأمن في المنطقة، والعمل على إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بصورة تلبّي تطلعات وآمال جميع شعوب المنطقة، والمساهمة في إعادة إعمار غزة بما يحقق لشعبها المستقبل الأفضل الذي يستحقه.
وفيما يلي نص الكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم في اجتماع مجلس السلام:
فخامة الرئيس دونالد ترامب
أعضاء مجلس السلام الموقرين
يشرفنا أن نشارك في هذا الاجتماع الافتتاحي للمجلس الذي دعا إليه فخامة الرئيس دونالد ترامب ونغتنم هذه المناسبة لنتقدم بأصدق التهاني على هذه المبادرة القيمة ذات التوقيت المناسب. ويأتي هذا الاجتماع خلال شهر رمضان المبارك، إذ نسأل الله العلي القدير أن تجلب جهودنا السلام والأمن والازدهار للعالم أجمع.
وبصفتها عضوًا مؤسسًا في مجلس السلام، فإن مملكة البحرين تدرك وتؤيد الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها هذا المجلس والعزيمة الاستثنائية لرئيسه، وجهوده الصادقة لتوحيد الدول حول هدفنا المشترك في ترسيخ سلام دائم في الشرق الأوسط. ونثمّن مبادرة الرئيس ترامب في طرح خطة السلام لغزة، وإنشاء هذا المجلس كمنصة حيوية للحوار والعمل والتنفيذ.
ومع الانطلاق في هذه المسيرة التاريخية معًا، فإننا ندعو جميع الدول والمنظمات والجماعات المحبة للسلام إلى الانخراط الفاعل في التنفيذ الناجح للمرحلة الثانية من خطة السلام لغزة ويشمل ذلك ضمان وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار في غزة، وتسهيل إعادة إعمارها، وخلق الأمل والفرص الجديدة لشعبي فلسطين وإسرائيل.
ويشكّل هذا الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام فرصة استثنائية ومحورية لتصور مستقبل جديد لغزة مستقبل ينهض من بين أنقاض الصراع نحو بناء واقع يسوده الأمن والطموح والأمل والفرص لأبنائه.
وتأكيدًا لالتزامنا بهذه الرؤية، فقد ساهمت مملكة البحرين في تمويل عمليات وإدارة مجلس السلام ونعلن اليوم استعدادنا لتوفير البنية التحتية والمهارات اللازمة لإنشاء منصة حكومية رقمية فعّالة للخدمات في غزة.
إن قرارنا بالانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، وإبرام اتفاقية C-SIPA مع الولايات المتحدة، يعكس التزامنا بتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. وقد شكّل الحضور التاريخي والمستمر للولايات المتحدة في منطقتنا قوة إيجابية داعمة للاستقرار، ونحن ماضون في تعزيز شراكتنا.
ونتطلع بتفاؤل إلى العمل مع مجلس السلام وجميع شركائنا الدوليين الذين يشاركوننا طموحاتنا نحو مستقبل أكثر إشراقًا للجميع.
شكرًا لكم، فخامة الرئيس
ع.ر, Z.I, A.S, ع.إ , M.B