جائزة الملك حمد لتمكين الشباب.. رؤية ملكية تعيد صياغة دور الشباب في التنمية العالمية

14 فبراير 2026
 
وقت الإنشاء: 16:18 PM
   
المشاهدات: 2

المنامة في 14 فبراير/ بنا / في سياق الرؤية الإستراتيجية لمملكة البحرين التي تضع الشباب في قلب مسارات التنمية الشاملة، تبرز جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بوصفها إحدى أبرز المبادرات العالمية التي كرّست ريادة المملكة في الاستثمار المنهجي في طاقات الشباب، وترجمت إيمان القيادة بقدرتهم على إحداث تغيير إيجابي مستدام على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وتنطلق الجائزة من الثقة الراسخة التي يوليها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، بدور الشباب كقوة فاعلة في بناء عالم أكثر سلاماً وتسامحاً وازدهاراً واستدامة، وهي ثقة انعكست بوضوح في رعاية جلالته حفظه الله ورعاه لهذه الجائزة التي ارتبطت عضوياً بأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وجعلت من تمكين الشباب مساراً عملياً لتحقيق أهدافها السبعة عشر.

وتأتي توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تأكيداً على النهج المؤسسي الذي تتبناه الحكومة في إدماج الشباب في السياسات العامة والتنموية، حيث تنسجم الجائزة مع أولويات برنامج الحكومة في بناء رأس المال البشري وتعزيز الابتكار والريادة، وتعظيم دور المملكة في استنهاض همم الشباب العالمي.

كما يضطلع سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، بدور محوري في متابعة مسارات الجائزة وتكريسها كمنصة دولية تعكس صورة مملكة البحرين الداعمة للشباب وصانعة الفرص أمامهم، بما يعزز حضور المملكة في المحافل الأممية والشبابية العالمية.

وقد تأسست الجائزة رسمياً كمبادرة بحرينية عالمية رائدة في عام 2017، حين أُطلقت لأول مرة من على منبر منتدى الشباب التابع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، في شراكة استراتيجية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتكون بذلك أول جائزة دولية من نوعها تُعنى حصرياً بتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتربط بين الاعتراف بالإنجازات الشبابية ودعم البيئات المؤسسية الممكنة لمشاركتهم وتأثيرهم.

ومنذ انطلاقتها، حملت الجائزة رؤية واضحة تقوم على انخراط شباب العالم في مجتمعاتهم بوصفهم عوامل تغيير، ورسالة تعترف بإسهاماتهم العملية في تحقيق أجندة 2030، مع التركيز على المبادرات القابلة للتوسع والتأثير المستدام.

تتوزع جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على فئتين رئيستين تعكسان تكامل الأدوار في مسار التنمية. إذ تكرّم فئة الشباب المبادرات والجهود التي يقودها الشباب وتسهم مباشرة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، فيما تعنى فئة داعمي الشباب بالاعتراف بالمؤسسات والجهات التي تهيئ البيئة الممكنة لمشاركة الشباب وتعزز قدرتهم على العمل والتأثير، بما يدعم تنفيذ أجندة 2030 على أسس مستدامة.

وعلى امتداد خمس نسخ متتالية، عكست الجائزة نمواً تصاعدياً لافتاً في حجم المشاركة واتساعها الجغرافي، بما يعكس الأثر التراكمي والاستمرارية المؤسسية. ففي النسخة الأولى، استقطبت الجائزة 663 مشاركة من 87 دولة، وهو رقم مثّل نقطة الانطلاق لمنصة عالمية واعدة.

ومع النسخة الثانية، قفز عدد المشاركات إلى 3557 مشاركة من 125 دولة، بما يعادل أكثر من خمسة أضعاف النسخة الأولى، في مؤشر واضح على تنامي الثقة الدولية بالجائزة. واستمر هذا الزخم في النسخة الثالثة التي سجلت 4064 مشاركة من 109 دولة، قبل أن تشهد النسخة الرابعة توسعاً نوعياً بوصول المشاركات إلى 7012 من 122 دولة.

أما النسخة الخامسة، فقد كرّست المكانة العالمية للجائزة مع تسجيل نحو 8205 مشاركة من أكثر 100 دولة، وهو ما يعكس تضاعف حجم التفاعل العالمي أكثر من اثني عشر مرة مقارنة بالنسخة الأولى، ويبرز التحول من مبادرة ناشئة إلى منصة دولية راسخة.

ولا تقتصر دلالات هذه الأرقام على النمو الكمي فحسب، بل تمتد إلى عمق الأثر التنموي، إذ استقطبت الجائزة 23,501 مشاركة خلال خمس نسخ، بما يعكس اتساع نطاقها الدولي وتزايد الثقة بها كمنصة عالمية لتمكين الشباب. وقد أسهمت عبر نسخها الماضية في تكريم 23 فائزًا تنوعوا بين شباب مبتكرين ومؤسسات داعمة، مقدّمةً نماذج عملية لبناء القدرات وتعزيز القيادة الشبابية. وانعكس ذلك في توسيع شبكات التعاون بين الشباب والجهات الحكومية والدولية، وفي تحويل العديد من المبادرات الفائزة إلى مشاريع مستدامة أثّرت في مجالات التعليم، والعمل اللائق، والابتكار الاجتماعي، وحماية البيئة، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ويسهم في إثراء النقاشات والسياسات العامة المرتبطة بالشباب والتنمية.

وتؤكد التجربة التراكمية للجائزة أن تمكين الشباب لم يعد شعاراً نظرياً، بل ممارسة مؤسسية قابلة للقياس، حيث يمكن رصد أثرها في رفع جاهزية الشباب القيادية، وتوسيع مشاركتهم في صنع القرار، وتعزيز الاعتراف الدولي بدورهم كشركاء في التنمية. كما أسهمت الجائزة في ترسيخ ثقافة الشراكة متعددة الأطراف، من خلال الربط بين الشباب والحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص، بما يعزز استدامة النتائج ويضاعف أثرها عبر الحدود.

ن.ع, ع.ر, Z.I

شارك هذا الخبر