الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي يصدر بيانًا مشتركًا بشأن الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون
الرياض في 05 مارس/ بنا / عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي اجتماعاً استثنائياً في الخامس من مارس 2026، عبر الاتصال المرئي، برئاسة سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومشاركة معالي السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، بمشاركة أصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء خارجية دول المجلس والاتحاد الأوروبي، وذلك لبحث التصعيد الخطير في منطقة الشرق الأوسط، والهجمات الإيرانية المرفوضة كلياً على دول مجلس التعاون.
وفيما يلي نص البيان:
1. عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي اجتماعاً استثنائياً في الخامس من مارس 2026، لبحث التصعيد الخطير في منطقة الشرق الأوسط، والهجمات الإيرانية المرفوضة كلياً على دول مجلس التعاون.
2. ترأّس جانب مجلس التعاون سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين ورئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، ومشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء في المجلس، ومعالي السيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، وترأّس الجانب الأوروبي معالي السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وبمشاركة معالي السيدة دوبرافكا شويتشا ووزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
3. أكد الوزراء الأهمية البالغة للشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، المنبثقة عن اتفاقية التعاون لعام 1988، والمُعززة بما أُقر في قمة مجلس التعاون مع الاتحاد الأوروبي في بروكسل في أكتوبر 2024.
4. استنكر الوزراء بأشد العبارات الهجماتِ الإيرانية غير المبررة على دول مجلس التعاون، والتي تُشكّل تهديداً صارخاً للأمن الإقليمي والدولي، وطالبوا إيران بوقف هذه الهجمات فوراً ودون قيد أو شرط.
5. جدّد الاتحاد الأوروبي تأكيد تضامنه مع دول مجلس التعاون.
6. أعاد الوزراء تأكيد التزامهم بالاستقرار الإقليمي، ودعوا إلى حماية المدنيين والاحترام التام لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وللالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
7. استذكّر الوزراء مواقفهم الثابتة بمطالبة إيران بكبح برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وفي أوروبا، ووقف أعمال العنف الممنهجة التي ترتكبها بحق شعبها.
8. ناقش الوزراء حجم الأضرار الجسيمة التي خلفتها الهجمات الإيرانية العشوائية الأخيرة على دول مجلس التعاون، والتي طالت البنية التحتية المدنية بما فيها المنشآت النفطية والمرافق الخدمية والمناطق السكنية، مما أفضى إلى خسائر مادية فادحة وشكل تهديداً مباشراً لأمن المدنيين وسلامتهم وأرواحهم.
9. أشاد الوزراء بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلها الاتحاد الأوروبي وأعضاؤه ودول مجلس التعاون في مرحلة ما قبل الهجمات، ونوهوا بالتزام دول المجلس بعدم السماح باستخدام أراضيها منصةً لشنّ الهجمات على إيران.
10. أعاد الوزراء تأكيد التزامهم الراسخ بالحوار والدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمة، وأثنوا على الدور البنّاء لسلطنة عُمان في هذا الشأن، مشددين على ضرورة استعادة الاستقرار والأمن الإقليميين.
11. استذكر الوزراء الحق الأصيل لدول مجلس التعاون، وفقأ للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في الدفاع عن نفسها منفردةً ومجتمعةً في مواجهة الهجمات المسلحة الإيرانية، مؤكدين حق دول المجلس في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، بهدف استعادة السلام والأمن الدوليين. واستذكر الوزراء مسؤولية مجلس الأمن الدولي في استعادة السلم والأمن الدوليين والحفاظ عليهما.
12. اتفق الوزراء على بذل جهود دبلوماسية مشتركة تستهدف التوصل إلى حلٍ دائم يحول دون امتلاك إيران لأسلحة نووية، ويضع حداً لإنتاج وانتشار الصواريخ الباليستية الإيرانية والطائرات المسيرة وأي تقنيات أخرى تهدد أمن المنطقة والعالم، وأن تكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة وفي أوروبا، وتسمح في نهاية المطاف للشعب الإيراني بتحديد مصيره بنفسه.
13. أعاد الوزراء تأكيد أهمية الحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية وحرية الملاحة، بما فيها مضيق هرمز وباب المندب، وضمان أمن سلاسل التوريد واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
14.شدد الوزراء على أن أمن منطقة الخليج واستقرارها يمثلان ركيزتين أساسيتين لاستقرار الاقتصاد العالمي، مؤكدين الارتباط الوثيق بين أمن منطقة الخليج والأمن الأوروبي والعالمي.
15. في هذا السياق، أقر الوزراء بالأهمية البالغة للعملية البحرية الدفاعية للاتحاد الأوروبي "أسبيدس" وعملية "أتالانتا" في تأمين الممرات المائية الحيوية والحد من الاضطرابات التي تتعرض لها سلاسل التوريد، وحثّوا على تعزيز التنسيق دعماً لهذه العمليات، مشددين على الحاجة للحفاظ على سلامة المجال الجوي الإقليمي والممرات البحرية، وكفالة أمن الطاقة والسلامة النووية.
16. أعرب الاتحاد الأوروبي عن امتنانه لدول مجلس التعاون الخليجي على ما أبدته من حسن ضيافة وتقديم المساعدات لمواطني الاتحاد الأوروبي المتواجدين على أراضيها، ويُؤكد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء عزمهم على بذل قصارى جهودهم لضمان المغادرة الآمنة لمواطنيهم، بالتنسيق الوثيق مع دول مجلس التعاون.
ن.ع