خلال جلسة مجلس الأمن بشأن الوضع السياسي والإنساني في سوريا.. مملكة البحرين تؤكد دعمها لسيادة واستقلال سوريا وتضامنها الكامل مع الحكومة السورية والخطوات البناءة التي تتخذها لدعم مسيرة الإصلاح السياسي وتعزيز الأمن الإقليمي
نيويورك في 23 يناير / بنا / جددت مملكة البحرين التأكيد على موقفها الثابت الداعم لسيادة واستقلال الجمهورية العربية السورية الشقيقة واستقرارها وأمنها ووحدة أراضيها، مشيرةً إلى أن سوريا تمر اليوم بمرحلة دقيقة وصعبة، تتطلب دعمًا دوليًا منسقًا وفاعلًا بما يسهم في عودة اللاجئين، ودعم جهود إعادة الإعمار، وتعزيز التعافي الاقتصادي وتحقق التنمية المستدامة لصالح الشعب السوري الشقيق.
جاء ذلك في كلمة مملكة البحرين التي ألقتها المستشار سمى سمير العليوات، نيابة عن المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، خلال المشاركة في جلسة مجلس الأمن بشأن الوضع السياسي والإنساني في سوريا، والتي تم الاستماع خلالها إلى إحاطة من قبل السيد محمد خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط والأمريكتين وآسيا والباسيفيك، والسيدة إيدم وسورنو، مدير الاستجابة الطارئة بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية.
وأكدت دعم وتضامن مملكة البحرين الكامل مع الحكومة السورية، انطلاقًا من قناعة المملكة بأن استقرار سوريا واستعادة دورها الطبيعي في محيطها العربي والدولي ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة، ومن هذا المنطلق، تتابع المملكة الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية لدعم مسيرة الإصلاح السياسي في البلاد، والتي تتضمن عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري، بالإضافة إلى عقد الانتخابات التشريعية في أكتوبر الماضي، باعتبار ذلك مسارًا سياسيًا يقوده السوريون بأنفسهم ويكفل مشاركتهم الكاملة في رسم مستقبل وطنهم.
كما أشادت بالخطوات البناءة الأخيرة التي اتخذتها الحكومة السورية والتي تهدف إلى حظر أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي. وأكدت مملكة البحرين أن ترسيخ التعايش وصون حرية الدين والمعتقد واحترام التنوع المجتمعي وتحقيق العدالة تشكل عناصر أهلية لبناء دولة قادرة على تحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة.
وثمنت مملكة البحرين جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة عبر المساهمة في رفع العقوبات عن سوريا، كما ثمنت أيضًا استجابة الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لتخفيف الجزاءات المفروضة على سوريا، ومساهمة هذه الخطوات في دعم عملية التعافي وإعادة الإعمار.
وعلى الصعيد الإنساني، جددت مملكة البحرين دعمها للجهود التي تبذلها أجهزة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين لتقديم الدعم الإنساني في سوريا، بما في ذلك تقديم الرعاية والدعم للنازحين السوريين، والعمل على عودة اللاجئين الطوعية والآمنة إلى سوريا، وفقًا للمعايير الدولية.
وأدانت مملكة البحرين كافة الأعمال الإرهابية والعدائية التي من شأنها أن تزعزع أمن واستقرار سوريا، وأكدت دعمها للجهود المبذولة من قبل الحكومة السورية للوفاء بالتزاماتها تجاه مكافحة الإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات، وانضمامها إلى التحالف الدولي ضد داعش، باعتبارها خطوات تساهم في تعزيز الأمن الإقليمي. كما رحبت مملكة البحرين بإعلان فخامة الرئيس السوري عن التوصل إلى اتفاق جديد مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يهدف إلى وقف إطلاق النار، وتثبيت الأمن والاستقرار في مناطق الصراع، والحفاظ على وحدة الدولة السورية وسيادتها.
ودعت مملكة البحرين جميع أطراف ومكونات الشعب السوري إلى تغليب المصلحة العليا لسوريا، وتحقيق المصالحة الوطنية، لترسيخ السلم الأهلي، وحماية المدنيين وفقًا للقانون الإنساني الدولي، ونبذ كل من شأنه أن يكرس الطائفية والانقسام، مثمنة جهود الولايات المتحدة الأمريكية المبذولة لعودة محادثات الإدماج بين الأطراف المعنية.
وتأكيدًا على أن أمن سوريا واستقرارها ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة، جددت مملكة البحرين تأكيدها على ضرورة احترام سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض أي ممارسات من شأنها الإخلال بالاستقرار الإقليمي، أو تتعارض مع قرار مجلس الأمن 2782 الصادر في 30 يونيو 2025، داعية مجلس الأمن والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية بهذا الخصوص.
ت.و, A.A