الأمين العام لمجلس التعاون: التوقيع على البيان المشترك بشأن إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون والهند يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين

24 فبراير 2026
 
وقت الإنشاء: 12:05 PM
   
المشاهدات: 7

نيودلهي في 24 فبراير/ بنا / أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الهند وتوقيع البيان المشترك، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، مما يسهم في تعزيز التعاون الوثيق والروابط الاقتصادية والتجارية.

جاء ذلك خلال مراسم التوقيع على البيان المشترك بشأن إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين معالي الأمين العام والأستاذ بيوش غويال وزير التجارة والصناعة في جمهورية الهند اليوم، الثلاثاء، في العاصمة الهندية نيودلهي.

وأكد الأمين العام خلال مراسم التوقيع، بأن هذه الروابط التي تجمع دول مجلس التعاون بجمهورية الهند تتجاوز المصالح الاقتصادية العابرة، فهي علاقة تاريخية ضاربة في الجذور، عززتها قرون من التقارب الثقافي والاجتماعي، عكست الرؤية المشتركة لقادة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس حفظهم الله ورعاهم - في تعزيز التعاون في كافة المجالات بما يحقق المصالح المتبادلة.

وقال إن جمهورية الهند، تعد أحد أهم الشركاء التجاريين العالميين للمجلس، وإن الحجم المتنامي للتبادل التجاري وتكاملنا في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، يجعل من تعميق هذا التعاون ضرورة اقتصادية استراتيجية، فالهند ليست مجرد سوق ضخم وواعد فحسب، بل هي مركز عالمي للابتكار والصناعة نفخر بالشراكة معه.

وأضاف إن الشروط المرجعية التي تم توقيعها في 5 فبراير 2026م، تحتوي على إطارًا شاملًا وواضحًا لهذه المفاوضات، حيث اتفق الجانبان على بحث تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية حيوية، تشمل التجارة في السلع، والإجراءات الجمركية، والتجارة في الخدمات، والتجارة الرقمية، بالإضافة إلى يغطي هذا الإطار تدابير الصحة والصحة النباتية (SPS)،وحقوق الملكية الفكرية، والتعاون بشأن المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs)، إلى جانب الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس الطبيعة الشمولية للاتفاقية وقدرتها على مواكبة اقتصاد المستقبل.

وأعرب الأمين العام، في ختام كلمته، عن تطلعه إلى أن تسهم هذه المفاوضات إلى التوصل لاتفاقية تجارة حرة شاملة وطموحة، تعمل على إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، وتعزز تدفق الاستثمارات النوعية في كلا الاتجاهين وتحقق مزيد من التحرير في مجال التعاون التجاري والاستثماري بين جمهورية الهند ومجلس التعاون على نحو يعود بالنفع المتبادل، وخلق بيئة اقتصادية محفزة ومناخ استثماري يفتح آفاقاً واسعة لقطاع الأعمال، ويدعم سلاسل الإمداد، ويسرع خطى النمو الاقتصادي بما يتماشى مع الرؤى التنموية الطموحة لدول مجلس التعاون، مؤكدًا الجاهزية التامة للأمانة العامة لاستضافة الجولة الأولى من المفاوضات في مقرها بمدينة الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام

هذا، وقد عقد الأمين العام ووزير التجارة والصناعة في جمهورية الهند، اجتماعًا ثنائيًا تم خلاله استعراض علاقات التعاون المشترك بين مجلس التعاون وجمهورية الهند، وبحث سبل تطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز من فرص الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.

وأكد الأمين العام، خلال اللقاء الثنائي، أهمية العلاقات الخليجية الهندية، مشيرًا إلى ما تشهده من نمو متواصل يعكس عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة، معربًا عن تطلع مجلس التعاون إلى تعزيز هذه العلاقات اقتصاديًا من خلال تسريع وتيرة العمل المشترك وفتح مجالات أوسع للتبادل التجاري والاستثماري.

وأشاد الجانبان، بالدور الذي تضطلع به الفرق التفاوضية من الجانبين في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، مثمنين الجهود المبذولة لتحقيق تقدم ملموس في هذا المسار، بما يسهم في الوصول إلى اتفاق طموح وشامل يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم انسيابية التجارة بين مجلس التعاون وجمهورية الهند.

م.ص, A.J

شارك هذا الخبر